مجمع البحوث الاسلامية

418

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الطّبرسيّ : و ( الجواري ) صفة لها [ بالخنّس ] لأنّها تجري في أفلاكها . ( 5 : 446 ) نحوه الكاشانيّ . ( 5 : 292 ) راجع « خ ن س » مجريها وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها . . . هود : 41 مجاهد : ( بسم اللّه مجريها ومرسيها ) حين يركبون ويجرون ويرسون . ( الطّبريّ 12 : 44 ) الضّحّاك : إذا أراد أن ترسي قال : بسم اللّه ، فأرست ، وإذا أراد أن تجري قال بسم اللّه ، فجرت . ( الطّبريّ 12 : 44 ) أبو عبيدة : ( مجريها ) أي مسيرها ، وهي من جرت بهم . ومن قال : ( مجراها ) جعله من أجريتها أنا . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 289 ) نحوه ابن قتيبة . ( 204 ) الطّبريّ : واختلفت القرّاء في قراءة قوله : بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها فقرأته عامّة قرّاء أهل المدينة والبصرة وبعض الكوفيّين ( بسم اللّه مجريها ومرسيها ) بضمّ الميم في الحرفين كليهما . وإذا قرئ كذلك كان من أجرى وأرسى ، وكان فيه وجهان من الإعراب : أحدهما : الرّفع ، بمعنى بسم اللّه إجراؤها وإرساؤها ، فيكون المجرى والمرسى مرفوعين حينئذ بالباء الّتي في قوله : ( بسم اللّه ) . والآخر : النّصب بمعنى بسم اللّه عند إجرائها وإرسائها ، أو وقت إجرائها وإرسائها ، فيكون قوله : بِسْمِ اللَّهِ كلاما مكتفيا بنفسه ، كقول القائل عند ابتدائه في عمل يعمله : باسم اللّه ، ثمّ يكون « المجرى والمرسى » منصوبين على ما نصبت العرب قولهم : الحمد للّه سرارك وإهلالك ، يعنون الهلال : أوّله وآخره ، كأنّهم قالوا : الحمد للّه أوّل الهلال وآخره ، ومسموع منهم أيضا : الحمد للّه ما إهلالك إلى سرارك . وقرأ ذلك عامّة قرّاء الكوفيّين بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها بفتح الميم من ( مجريها ) وضمّها من ( مرسيها ) ، فجعلوا ( مجريها ) مصدرا ، من جرى يجري مجرى ، و ( مرسيها ) من أرسى يرسي إرساء . وإذا قرئ ذلك كذلك كان في إعرابهما من الوجهين ، نحو الّذي فيهما إذا قرئا : ( مجريها ومرسيها ) بضمّ الميم فيهما على ما بيّنت . وروي عن أبي رجاء العطارديّ ، أنّه كان يقرأ ذلك ( بسم اللّه مجريها ومرسيها ) بضمّ الميم فيهما ، ويصيّرهما نعتا للّه ، وإذا قرئا كذلك كان فيهما أيضا وجهان من الإعراب ، غير أنّ أحدهما الخفض وهو الأغلب عليهما من وجهي الإعراب ، لأنّ معنى الكلام على هذه القراءة : بسم اللّه مجري الفلك ومرسيها ، فالمجري نعت لاسم اللّه . وقد يحتمل أن يكون نصبا ، وهو الوجه الثّاني ، لأنّه يحسن دخول الألف واللّام في المجري والمرسي ، كقولك : بسم اللّه المجريها والمرسيها ، وإذا حذفتا نصبتا على الحال ؛ إذ كان فيهما معنى النّكرة ، وإن كانا مضافين إلى المعرفة . وقد ذكر عن بعض الكوفيّين أنّه قرأ ذلك ( مجريها ومرسيها ) بفتح الميم جميعا ، من : جرى ورسا ، كأنّه